عبد العزيز حيون
كتبت صحف إسبانية أن الاتفاق التجاري الجديد بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، والذي يشمل منطقة الصحراء المغربية، أثار “قلقا واسعا ” في الأوساط الفلاحية الإسبانية.
وأوضح المصدر ذاته أنه بموجب هذا الاتفاق، ستخصص بروكسل موارد مالية لتمويل مشاريع فلاحية في المنطقة الساحلية للداخلة، وهو ما تراه المنظمات الزراعية الأوروبية خطوة تعزز التوسع المغربي على حساب تنافسية المنتجات الأوروبية.
دعم أوروبي للزراعة في الداخلة:
يهدف الاتفاق إلى دعم الخطة المغربية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي تسعى لتطوير المجال الفلاحي في منطقة الداخلة.
وتشمل هذه الخطة إنشاء 5000 هكتار من البيوت الزجاجية، مدعومة ببنيات تحتية متطورة للطاقة والمياه.
ووفقا للوثائق الأوروبية، يلتزم الاتحاد الأوروبي بتمويل مشاريع تركز على:
الاستخدام المستدام للمياه.
نظم الري ومكافحة التصحر.
تقنيات تحلية المياه لدعم التنمية الفلاحية المستدامة.
الطماطم الإسبانية تحت التهديد:
وأشارت الصحافة الإسبانية الى أن المنتوج الذي سيتضرر أكثر من هذا الاتفاق هو الطماطم.
فقد اعتبر خوسيه ماريا كاستيا، ممثل منظمة “آساخا” الزراعية في بروكسل،أن الاتفاق ” سيهدد قدرة المنتجين الأوروبيين على المنافسة”،مضيفا أن الأرقام تثير مخاوف العاملين في القطاع الإسباني:
انخفاض الصادرات الإسبانية: تراجعت صادرات الطماطم الإسبانية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 25% خلال العقد الماضي، حيث انخفضت من 786 ألف طن في عام 2014 إلى ما يزيد قليلا عن 591 ألف طن في عام 2024.
نمو الواردات المغربية: في المقابل، ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من الطماطم المغربية بنسبة هائلة بلغت 269% خلال الفترة الزمنية ذاتها.
ويأتي هذا الاتفاق، الذي تطلب معالجته على وجه السرعة من قبل المفوضية الأوروبية، ليثير “مجددا”،حسب الصحافة الإسبانية، الجدل السياسي في إسبانيا، لا سيما مع تجدد النقاش في البرلمان الإسباني حول التعامل التجاري مع المغرب.
ويُنتظر أن تتم المصادقة على الاتفاق من قبل البرلمان والمجلس الأوروبي.
