شهدت أشغال إحدى دورات مجلس جماعة القصر الصغير حالة من الجدل، بعدما التزم أحد المستشارين الجماعيين الصمت طيلة مناقشة النقاط المرتبطة بانشغالات الساكنة، قبل أن يثير احتجاجًا بمجرد شروع أحد الصحفيين في توثيق مجريات الدورة بالتصوير.
وحسب ما عاينه الحاضرون، فإن المستشار المعني لم يسجل أي تدخل يذكر بخصوص الملفات التي تؤرق المواطنين، وعلى رأسها مشاكل الماء والكهرباء والبنيات الأساسية، رغم تذمر عدد من الحاضرين من استمرار هذه الاختلالات. غير أن موقفه تغيّر بشكل مفاجئ عند توجيه عدسة الكاميرا نحو القاعة، حيث عبّر عن رفضه للتصوير في مشهد أثار استغراب المتابعين.
عدد من المواطنين اعتبروا أن المنتخبين مطالبون بالتفاعل مع قضايا الساكنة والدفاع عن مطالبهم داخل الدورات الرسمية، بدل التركيز على منع التوثيق الإعلامي، خاصة وأن دور الصحافة يبقى أساسياً في نقل ما يجري للرأي العام بكل مهنية وشفافية.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول علاقة بعض المنتخبين بالإعلام، وحدود الحق في التصوير داخل الفضاءات المرتبطة بالشأن العام، في وقت يطالب فيه المواطنون بمزيد من الانفتاح والتواصل وربط المسؤولية بالمحاسبة.
