كاب طنجة
يثير ملف تلميذ يتابع دراسته بالسنة الثالثة إعدادي بإحدى المؤسسات التعليمية التابعة لإقليم الفحص أنجرة موجة من التساؤلات، بعدما قالت أسرته إنه حُرم من الاستفادة من إجراءات تكييف الامتحان الجهوي الموحد، رغم توفره على وثائق طبية وإدارية تثبت وضعيته الصحية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن التلميذ يعاني من إعاقة ذهنية مصحوبة بنوبات صرع تؤثر على قدرته على التركيز، وهي وضعية مثبتة بتقارير وشهادات طبية، كما أن نوع الإعاقة مصرح به ضمن معطياته بمنظومة “مسار”. وترى أسرته أن هذه المعطيات كانت تقتضي تمكينه من إجراءات التكييف المنصوص عليها لفائدة المترشحين في وضعية إعاقة، ضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص.
وتؤكد الأسرة أن حرمان ابنها من هذه الإجراءات أثر سلباً على ظروف اجتيازه للامتحان الإشهادي، معتبرة أن الأمر قد ينعكس على نتائجه ومساره الدراسي، رغم استيفائه، بحسب قولها، للشروط التي تخول له الاستفادة من التكييف.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول مدى تفعيل التدابير الخاصة بتمدرس التلاميذ في وضعية إعاقة، ومدى احترام المذكرات التنظيمية الصادرة عن وزارة التربية الوطنية، والتي تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص وإزالة العوائق التي قد تحول دون اجتياز هذه الفئة للامتحانات في ظروف مناسبة.
وتطالب أسرة التلميذ بفتح تحقيق إداري في ملابسات القضية، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات، بما يحفظ حق جميع التلاميذ في تعليم منصف يراعي خصوصية كل حالة وفق ما ينص عليه القانون.
