كاب طنجة
تحولت أشغال طريق فرسيوة بالقصر الصغير إلى نموذج صارخ لسوء التدبير وغياب المسؤولية.
فبعد أشهر من الأشغال، لا تزال الساكنة تعيش على وقع الفوضى، وتعاني يومياً من عرقلة السير، والغبار، وغياب أبسط شروط السلامة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام.
الأكثر إثارة للاستغراب ليس فقط بطء الأشغال، بل الصمت المطبق للمسؤولين المحليين، وكأن ما يقع لا يعنيهم.
فلا زيارات ميدانية معلنة، ولا تواصل مع المواطنين، ولا إجراءات لتقليل معاناتهم، وكأن دور المسؤول أصبح يقتصر على متابعة ما يحدث من بعيد.
إذا كانت الأشغال العمومية تهدف إلى خدمة المواطن، فلا يعقل أن تتحول إلى مصدر دائم لمعاناته في ظل غياب المراقبة والمحاسبة.
فمن المسؤول عن هذا التأخر؟ ومن يراقب احترام دفتر التحملات؟ ومن يحاسب المقاولة إذا ثبت تقصيرها؟
إن استمرار هذا الوضع لا يمكن تبريره بأي ذريعة، لأن صمت المسؤولين أمام الفوضى يجعلهم شركاء فيها سياسياً وأخلاقياً، حتى وإن لم يكونوا مسؤولين مباشرة عن تنفيذ الأشغال.
لقد سئم المواطنون من الوعود والشعارات، وأصبحوا يطالبون بالفعل لا بالكلام، وبسلطة تراقب وتحاسب، لا بمسؤولين يكتفون بدور المتفرج بينما تتعطل مصالح الناس وتزداد معاناتهم يوماً بعد يوم.
