بقلم: ذ عبد المغيث مرون
ليست العبادات في الإسلام طقوسًا فارغة ولا عادات موسمية تُؤدى بلا معنى، بل هي شعائر عظيمة تُزكي النفس، وتُحيي القلوب، وتربط الإنسان بخالقه.
والمؤسف أن يخرج علينا بعض الناس يستخفون بالشعائر الدينية ويقللون من قيمتها، وكأن الالتزام بأوامر الله أمر ثانوي أو مجرد مظهر اجتماعي.
إن شعيرة الأضحية، على سبيل المثال، ليست مجرد ذبحٍ أو عادة متوارثة، بل هي سنة مؤكدة وشعيرة من شعائر الإسلام العظيمة، قال الله تعالى:
﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.
فالمؤمن الحق لا يستهين بالعبادات، ولا يسخر من الشعائر، لأن تعظيم أوامر الله واحترام ما شرعه سبحانه دليل على حياة القلب وصفاء الإيمان.
أما التقليل من شأن العبادات بدعوى “التحضر” أو “الحرية الشخصية” أو غيرها من المبررات الواهية، فهو انحدار خطير في فهم الدين وقيمه.
لسنا مطالبين بالحكم على الناس( لايكلف الله نفسا إلا وسعها )، لكننا مطالبون بالدفاع عن ثوابتنا، وتذكير الأجيال بأن الدين ليس قشورًا كما يدّعي البعض، بل أخلاق وعبادات وشعائر وهوية متكاملة.
فمن حافظ على شعائر الله، حفظه الله ورفع قدره، ومن استهان بها خسر من حيث لا يشعر.
ويبقى الإسلام دين رحمة واعتدال، يدعو إلى احترام الشعائر دون غلو، وإلى التمسك بالدين بالحكمة والموعظة الحسنة.
