زيد حيون
في قرار يعد الأشد صرامة من نوعه في إسبانيا، أعلنت بالما دي مايوركا، عاصمة مقاطعة جزر البليار، الحظر الكامل على منح أي تراخيص جديدة للإيجارات السياحية بجميع أشكالها في المدينة.
وجاء هذا الإعلان على لسان خايمي مارتينيث، عمدة المدينة، خلال الجلسة البلدية التي عُقدت يوم أمس الثلاثاء، في محاولة لوضع حد للنزاعات المستمرة مع ظاهرة الإيجارات السياحية التي أثرت على سوق الإسكان المحلي.
حصر التراخيص القائمة دون تعويض عن الخسارة
أوضح العمدة مارتينيث أن هذا الإجراء يروم وضع سقف نهائي لعدد الوحدات المؤجرة للسياح في بالما.
و أكد مارتينيث أن “أي عرض غير قانوني أو غير مصرح به حتى اليوم سيصبح محظورا على مستوى النفوذ الترابي للبلدية”.
و سيتم الإبقاء على 639 رخصة فقط، وهي التراخيص الممنوحة مسبقا لمنازل الإيجار السياحي في المدينة، ولن يتم منح أي تراخيص إضافية تحت أي ظرف.
و في حال إلغاء أو انتهاء صلاحية إحدى هذه التراخيص الـ 639، لن يتم تعويضها بتقديم عرض جديد، مما يعني أن عدد الوحدات المسموح بها سينخفض تدريجيا.
و تأتي هذه الخطوة في أعقاب حظر سابق يعود إلى عام 2018، حيث مُنع حينها الإيجار السياحي في المنازل متعددة العائلات، لكنه ظل مسموحا في المنازل العائلية المستقلة وفي شكل الغرف المؤجرة.
و تم إعداد التغييرات التي تتضمن حظر التراخيص الجديدة بالفعل في الخطة العامة للتنظيم العمراني للمدينة، ومن المتوقع الموافقة النهائية عليها في جلسة شهر نوفمبر.
و بمجرد الموافقة، سيكون للقرار الجديد “أثر رجعي لمدة ثلاثة أشهر” لمنع إصدار أي تراخيص جديدة محتملة خلال الفترة الانتقالية.
كما ستمتد القيود الجديدة لتشمل دور إيواء الشباب (Albergues Juveniles) لمنع تحويلها إلى ما وصفه العمدة بأنه “فنادق منخفضة الدرجة” تحت غطاء الإقامة الشبابية. ويُعد قرار بالما دي مايوركا علامة فارقة في معركة العواصم الإسبانية ضد التضخم في أسعار الإيجارات الإسكانية نتيجة التوسع غير المنظم لقطاع الإيجارات السياحية5
