كاب طنجة
مع حلول منتصف شهر يوليوز، كان من المعتاد أن تعيش المدن السياحية المغربية، خاصة الساحلية منها، على وقع انتعاش كبير وحركة استثنائية بفضل توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والسياح الأجانب. غير أن المشهد هذا العام يبدو مختلفاً في عدد من المناطق، حيث يلاحظ العديد من المهنيين والمواطنين ضعفاً في الإقبال مقارنة بالسنوات الماضية.
هذا التراجع يفتح الباب أمام مجموعة من التساؤلات: هل يعود الأمر إلى أن عدداً من مغاربة العالم لم يبدأوا بعد عطلتهم السنوية؟ أم أن الكثير منهم أصبح يفضل قضاء عطلته داخل الدول الأوروبية التي يقيم بها، هرباً من الارتفاع الكبير في أسعار الإقامة والخدمات خلال فصل الصيف بالمغرب؟
كما يطرح البعض فرضية أخرى، ترتبط بارتفاع تكاليف المعيشة في أوروبا خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما قد يكون أثر على القدرة الشرائية للجالية المغربية، وجعل السفر إلى المغرب يمثل عبئاً مالياً إضافياً، خاصة بالنسبة للأسر الكبيرة التي تتحمل مصاريف النقل والإقامة والتنقل.
وفي المقابل، يرى متابعون أن الزيادات التي تعرفها أسعار الفنادق، والشقق المفروشة، والمطاعم، وحتى بعض الخدمات الأساسية خلال موسم الصيف، قد تدفع العديد من أفراد الجالية إلى تقليص مدة إقامتهم أو تأجيل السفر، أو اختيار وجهات سياحية أخرى أقل تكلفة.
ويبقى السؤال الأهم: هل نحن أمام تراجع ظرفي مرتبط بعوامل اقتصادية ومواعيد العطل، أم أن القطاع السياحي مطالب بإعادة النظر في سياسة الأسعار وجودة الخدمات للحفاظ على جاذبية الوجهة المغربية؟
ويبقى الجواب الحقيقي رهيناً بالأرقام الرسمية التي ستصدر بعد نهاية الموسم الصيفي، لكن المؤكد أن النقاش حول القدرة الشرائية، والأسعار، وجودة الخدمات، أصبح اليوم أكثر حضوراً من أي وقت مضى.
ما رأيكم؟
هل لاحظتم فعلاً ضعفاً في عدد السياح هذه السنة؟
ما السبب في رأيكم: ارتفاع الأسعار؟ الظروف الاقتصادية؟ أم أن الموسم لم يبلغ ذروته بعد؟
