فحص أنجرة – كاب طنجة
أكد بلاغ رئيس النيابة العامة بشأن الشكايات المرتبطة بالعملية الانتخابية أن شكاية تتعلق بموضوع عدم تسليم نسخ من محاضر مكاتب التصويت داخل الآجال والكيفية التي يحددها القانون قد دخلت فعلياً إلى المسار القضائي، وذلك على خلفية وقائع مرتبطة بالانتخابات التشريعية بإقليم فحص أنجرة.
وتتعلق الشكاية، بحسب المعطيات المتوفرة، بوقائع تفيد بعدم تمكين ممثلي بعض اللوائح الانتخابية من نسخ المحاضر عقب انتهاء عمليات التصويت والفرز وتحرير محاضر العمليات الانتخابية، رغم مطالبتهم بها داخل مكاتب التصويت.
ويكتسي هذا الموضوع أهمية خاصة، بالنظر إلى أن المحاضر تشكل إحدى الوثائق الأساسية في توثيق نتائج عمليات التصويت والفرز، كما أن تسليم النسخ للجهات التي يخول لها القانون الحصول عليها يعد جزءاً من الضمانات المرتبطة بشفافية العملية الانتخابية وإمكانية مراقبة نتائجها والاحتجاج عليها وفق المساطر القانونية.
القضاء أمام اختبار تطبيق القانون
دخول الشكاية إلى المسار القضائي لا يعني، في هذه المرحلة، ثبوت المخالفات أو ترتيب المسؤولية على أي شخص أو جهة، وإنما يعني أن الموضوع أصبح أمام الجهات المختصة للتحقق من الوقائع والاستماع إلى الأطراف المعنية، وتحديد مدى احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية.
وتكتسب القضية أهمية إضافية بالنظر إلى ما تم تداوله بشأن تبرير بعض حالات عدم تسليم المحاضر بوجود “تعليمات”، وهو ادعاء يستوجب، في حال ثبوته، التحقق من مصدر هذه التعليمات وطبيعتها ومدى انسجامها مع القانون، وهي أمور لا يمكن حسمها إعلامياً وإنما تظل من اختصاص الجهات المختصة بالبحث والتحقيق.
ثقة في القضاء المغربي
وفي هذا السياق، يؤكد أصحاب الشكاية أن اللجوء إلى القضاء جاء انطلاقاً من الحرص على احترام القانون، وليس بهدف التشكيك في المؤسسات أو إصدار أحكام مسبقة.
كما جددوا ثقتهم الكبيرة في القضاء المغربي والجهات القضائية المختصة، مؤكدين أن الكلمة الفصل في تحديد حقيقة الوقائع وترتيب المسؤوليات، إن وجدت، تبقى للقضاء وحده.
وتبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه الأبحاث والإجراءات القضائية بشأن هذه الشكاية، خصوصاً أن الأمر يرتبط بوثائق ومحاضر انتخابية يفترض أن تحاط بضمانات قانونية دقيقة، بما يضمن سلامة العملية الانتخابية ويحفظ حقوق مختلف المتدخلين فيها.
فالمطلوب في نهاية المطاف ليس أكثر من تطبيق القانون على الجميع، وتمكين كل طرف من حقوقه القانونية، وترك القضاء يقول كلمته بعيداً عن أي أحكام أو استنتاجات مسبقة.
