كاب طنجة
منذ سنوات، يحافظ شاطئ الدالية على تتويجه باللواء الأزرق، وهو اعتراف دولي يعكس احترام معايير الجودة البيئية والسلامة والخدمات.
غير أن هذا التتويج يطرح سؤالاً مشروعاً لدى ساكنة المنطقة: ماذا تحقق على أرض الواقع لفائدة المواطنين؟
فإذا كان الشاطئ قد عرف تحسينات مرتبطة بالموسم الصيفي واستقبال المصطافين، فإن العديد من السكان لا يزالون يتساءلون عن نصيبهم من التنمية، في ظل استمرار مطالب مرتبطة بالبنيات التحتية، والخدمات الأساسية، وفرص الشغل، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وفي هذا السياق، يظل المجتمع المدني مطالباً بالقيام بدوره الحقيقي في الترافع عن قضايا الساكنة، من خلال ممارسة النقد البناء، وتقديم المقترحات، وتتبع تنفيذ المشاريع، بعيداً عن منطق المجاملة أو البحث عن الامتيازات.
فالمجتمع المدني القوي هو الذي يجعل مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، ويساهم في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
فاللواء الأزرق ينبغي أن يكون منطلقاً لتنمية شاملة يستفيد منها الإنسان قبل المكان، وأن ينعكس أثره على تحسين جودة حياة الساكنة، لا أن يقتصر على صورة موسمية أو واجهة شاطئية جميلة.
