كاب طنجة
يشهد قطاع التربية الوطنية بإقليم الفحص أنجرة تصاعداً في منسوب الاحتقان، بعدما أصدرت النقابتان التعليميتان، الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) والنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، بياناً نقابياً عبرتا فيه عن رفضهما لما وصفتاه بـ”سياسة الانفراد بالقرار” ونهج تغييب الحوار الاجتماعي والتواصل داخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وأكد البيان أن هذا الوضع ساهم في تفاقم الاحتقان داخل الوسط التعليمي، مجدداً تشبث الهيئتين النقابيتين بإصلاح تربوي حقيقي يحترم كرامة نساء ورجال التعليم ويرتكز على المقاربة التشاركية.
وفي ما يتعلق بمشروع “الريادة”، استنكرت النقابتان استمرار تنزيل المشروع ببعض المؤسسات الثانوية التأهيلية، مع برمجة تكوينات جديدة للأساتذة، معتبرتين أن ذلك يتم في غياب الشروط التربوية والتنظيمية واللوجستيكية الضرورية، وبما يتعارض مع مخرجات اللقاءات السابقة مع المدير الإقليمي.
كما عبرتا عن رفضهما لتنظيم تكوينات خارج الإقليم في ظروف وصفتاها بغير الملائمة، مع حرمان الأطر التربوية من التعويضات القانونية عن التنقل وسوء ظروف الاستقبال والإطعام، إضافة إلى انتقاد ما اعتبرتاه أساليب غير لائقة في التعامل مع بعض الأساتذة خلال هذه التكوينات.
كما سجل البيان عدداً من الملاحظات المرتبطة بتنظيم الامتحانات الإشهادية، من بينها ما اعتبره اختلالات شابت تنظيم الامتحانات الوطنية والجهوية والإقليمية، وعدم احترام مقتضيات المذكرات المنظمة، بما يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين.
وانتقدت النقابتان تكليف بعض أعضاء الكتابة والحراسة من المؤسسات نفسها، ورفض تكليف بعض أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي بحراسة الامتحانات، فضلاً عن ما وصفته باعتماد الزبونية والمحسوبية في اختيار مراكز التصحيح بدل اعتماد معيار القرب.
وطالبت الهيئتان النقابيتان بالتسوية الفورية لجميع المستحقات المالية العالقة، وصرف تعويضات حراسة امتحانات البكالوريا للموسم الدراسي 2024-2025، إضافة إلى مستحقات الأساتذة العاملين في إطار مشروع “الريادة”، محملتين المديرية الإقليمية مسؤولية حالة الاحتقان والتوتر الناتجة، حسب تعبيرهما، عن سوء تدبير هذه الملفات وعدم الاستجابة للمطالب المشروعة للشغيلة التعليمية.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت النقابتان عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالفحص أنجرة، يوم الخميس 9 يوليوز 2026 على الساعة الثانية عشرة زوالاً، احتجاجاً على ما وصفتاه بسياسة الآذان الصماء، ودفاعاً عن كرامة الشغيلة التعليمية وحقوقها المشروعة.
كما وجهت الهيئتان دعوة إلى كافة نساء ورجال التعليم للمشاركة المكثفة في هذه المحطة النضالية، مع التأكيد على الاحتفاظ بحقهما في تسطير أشكال احتجاجية وتصعيدية أخرى في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه.
