عبد العزيز حيون
أعلن الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستنسحب من منظمة اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة)، بحسب ما أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية تامي بروس.
وسيكون الانسحاب الرسمي ساري المفعول في 31 دجنبر 2026 .
و يُعد هذا ثاني انسحاب لرئيس ترامب من اليونسكو خلال ولايته، بعد انسحابه السابق في عام 2017، بينما كانت العودة إلى المنظمة قد تمت في 2023 خلال إدارة الرئيس جو بايدن .
الأسباب:
أعلنت إدارة ترامب أنها ترى في اليونسكو دعما لـ “قضايا اجتماعية وثقافية مجزّمة”، وتحديدًا اعتبار انضمام “الدولة الفلسطينية” كعضو في المنظمة مؤشرا على تحيّزها ضد إسرائيل ،وفق تعبيره.
كما اتهمت واشنطن اليونسكو بتبني سياسات “استيقاظية” (woke) وذات طابع أيديولوجي عالمي، غير متوافقة مع أجندة “أمريكا أولا” .
و تضمنت الانتهاكات التي لاحظتها الإدارة الأمريكية: نشر تعليمات مناهضة للعنصرية، وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتصوير مواقع تراثية يهودية باسم “تراث فلسطيني” .
السياق التاريخي:
تعد هذه المرة الثالثة التي تنسحب فيها الولايات المتحدة من اليونسكو: أولها كان في 1984 خلال عهد الرئيس رونالد ريغان، والثانية في 2017 مع ترامب ذاته. وعادت الولايات المتحدة للانضمام عام 2003 في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، وعادت مجددا في 2023 مع بايدن .
و تساهم الولايات المتحدة بنحو 8 % من ميزانية اليونسكو، مقارنة بحوالي 20 % قبل انسحاب 2017، ومع ذلك، تعتبر المنظمة نفسها قادرة على التعامل مع هذا التقليص المالي بفضل تنويع مصادر التمويل .
