تشهد الساحة السياسية بإقليم الفحص أنجرة حراكاً لافتاً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما أثار قرار تزكية رضوان النوينو لتمثيل حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات المقبلة جدلاً داخل الحزب بالإقليم، وسط حديث عن حالة من عدم الرضا لدى عدد من المنتمين والمنتخبين.
وحسب مصادر متتبعة للشأن السياسي المحلي، فإن عدداً من الغاضبين من طريقة تدبير ملف التزكيات اعتبروا أن القرار تم اتخاذه دون إشراك مختلف الفعاليات الحزبية بالإقليم، خاصة بعد سحب التزكية من عبد السلام الحسناوي، وهو ما دفع بعض الأصوات إلى التعبير عن احتجاجها ومراجعة موقفها من الاستمرار داخل الحزب.
وفي خضم هذه التطورات، برز اسم عبد السلام الشلاف، رئيس جماعة تغرامت، كأحد الأسماء التي قد تعيد رسم ملامح التنافس الانتخابي بالإقليم، بعدما تم تداول تزكيته من طرف حزب الأصالة والمعاصرة لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة اعتبرها متابعون للشأن المحلي تحولاً سياسياً قد يؤثر على موازين القوى.
ويرى مراقبون أن انتقال الشلاف إلى دائرة المنافسة باسم “البام” من شأنه أن يربك حسابات عدد من الفاعلين السياسيين، بالنظر إلى حضوره داخل جماعته وشبكة علاقاته مع عدد من المنتخبين والفعاليات المحلية، خاصة في ظل حالة الترقب التي تسبق الإعلان النهائي عن اللوائح الانتخابية.
في المقابل، يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار بالإقليم الاستعداد للاستحقاقات المقبلة بقيادة منسقه الإقليمي، وسط رهانات على تجاوز هذه المرحلة والحفاظ على تماسك التنظيم، في وقت يبدو فيه أن المنافسة الانتخابية بفحص أنجرة ستكون مفتوحة على تحولات جديدة. والسؤال المطروح هو هل رضوان النوينو سيستطيع الحصول على المقعد في الانتخابات التشريعية المقبلة؟ وهو الذي لم يستطيع في الانتخابات السابقة النجاح حتى في دائرته الانتخابية؟ أم هناك تأمر عليه كما وقع في السابق من نفس الحزب؟
