كاب طنجة
يعيش حي طنجة البالية بمدينة طنجة على وقع شكايات متكررة تقدم بها عدد من السكان ضد محل لبيع الأكلات الخفيفة، بسبب ما يقولون إنه إزعاج متواصل ناتج عن الضوضاء والضجيج وروائح الأطعمة وحركة الزبائن خلال ساعات متأخرة من الليل.
وبحسب وثائق اطلعت عليها الجريدة، فقد تقدم عدد من سكان الحي بشكاية إلى الجهات المختصة، عبروا فيها عن تضررهم من النشاط التجاري للمحل، مؤكدين أن الإزعاج لا يقتصر على ساعات النهار، بل يمتد إلى فترات متأخرة من الليل، ما يؤثر، حسب إفاداتهم، على راحتهم ونومهم.
وأشار المشتكون إلى أن المحل يستقبل الزبائن إلى ساعات متأخرة، مع تسجيل حركة للسيارات بالقرب منه، فضلاً عن الضوضاء الناتجة عن بعض الزبائن، إضافة إلى الروائح المنبعثة من المحل، وهي أمور اعتبر السكان أنها أصبحت تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة داخل المنطقة السكنية.
وتكشف الوثائق أيضاً عن توجيه شكاية أخرى إلى الجهات المعنية، تتعلق بموضوع الترخيص الخاص بالمحل، حيث التمس المشتكون التدخل للتحقق من مدى احترام النشاط التجاري للضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، مؤكدين أن الهدف من تحركهم هو وضع حد لما يعتبرونه أضراراً متكررة تمس الساكنة المجاورة.
وفي سياق متابعة الملف، تم الانتقال إلى المحل من طرف الجهات المختصة لإجراء معاينة ميدانية، حيث تم تسجيل استمرار النشاط خلال ساعة متأخرة من الليل، مع وجود عاملين وزبائن داخل المحل، إضافة إلى تسجيل حركة للسيارات بالقرب منه.
كما تضمنت المعاينة الاستماع إلى المسؤول عن المحل بشأن أسباب مواصلة العمل خلال تلك الساعة، مع توثيق الوضع القائم في حينه، وإنجاز محضر وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وفي مرحلة لاحقة، وقع المسؤولون عن المحل التزاماً باحترام أوقات العمل والفتح والإغلاق المحددة قانوناً، مع التعهد باتخاذ التدابير اللازمة لتفادي إزعاج السكان المجاورين، خصوصاً فيما يتعلق بالضوضاء والنظافة وحركة الزبائن والروائح المنبعثة من النشاط التجاري.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية التوازن بين ممارسة الأنشطة التجارية وحق السكان في الهدوء والراحة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمحلات للأكلات الخفيفة والمطاعم التي قد تشتغل إلى ساعات متأخرة.
ويرى متابعون أن معالجة مثل هذه الملفات ينبغي أن تتم في إطار القانون، من خلال التأكد من احترام التراخيص وأوقات العمل وشروط النظافة والسلامة والضوابط المتعلقة بالضوضاء، مع ضمان حق أصحاب المحلات في ممارسة أنشطتهم المشروعة، وفي المقابل حماية حق السكان في بيئة سكنية هادئة وسليمة.
وتظل مسؤولية الجهات المختصة قائمة في مراقبة مدى احترام الالتزامات الموقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حال تسجيل أي إخلال مستقبلاً، بما يضمن التوفيق بين مصالح النشاط التجاري وحقوق الساكنة المجاورة.
