كاب طنجة
يتواصل الجدل بجماعة القصر الصغير بإقليم الفحص أنجرة، بعدما عبرت ساكنة دواوير سيدي قنقوش، واد اليان، غوجين، والديكي عن رفضها لفرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، معتبرة أن القرار يخالف المقتضيات القانونية المنظمة لهذا الرسم، بالنظر إلى افتقار هذه المناطق للبنيات والتجهيزات الأساسية التي يشترطها القانون.
ويستند المحتجون إلى القانون رقم 14.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، والمنشور بالجريدة الرسمية، والذي ينص في المادة 45 على أن تحديد سعر الرسم يتم بحسب مستوى تجهيز المنطقة.
فالقانون يميز بين:
المناطق المجهزة التي تتوفر على أغلب المرافق الأساسية كشبكات الطرق، والكهرباء، والماء، والتطهير، والإنارة، والمؤسسات التعليمية والصحية، والنقل الحضري وجمع النفايات.
المناطق متوسطة التجهيز.
المناطق ضعيفة التجهيز التي تفتقر إلى أغلب هذه الخدمات، ويحدد لها الحد الأدنى للرسم.
وتؤكد الساكنة أن دواوير سيدي قنقوش، واد اليان، غوجين، والديكي لا تتوفر، بحسب ما تصرح به، على عدد من هذه المرافق والخدمات الأساسية، وهو ما يثير، في نظرها، تساؤلات حول مدى احترام المعايير القانونية المعتمدة عند تصنيف هذه المناطق وإخضاعها للرسم.
كما يشير القانون إلى أن تحديد المناطق الخاضعة لكل صنف يتم بقرار لرئيس مجلس الجماعة بعد التأشير عليه من طرف عامل العمالة أو الإقليم، وهو ما يجعل مسطرة التصنيف ذات أهمية قانونية في مدى مشروعية فرض الرسم.
وفي السياق ذاته، وجه عدد من المتضررين انتقادات إلى مجلس جماعة القصر الصغير، معتبرين أنه لم يقم بالدور المنوط به في الدفاع عن مصالح الساكنة والترافع لدى الجهات المختصة من أجل مراجعة وضعية هذه الدواوير، خاصة في ظل استمرار معاناتها من ضعف التجهيزات الأساسية. وذهبت بعض الأصوات إلى وصف هذا الموقف بأنه “تخلٍّ عن المسؤولية” و”إخلال بالأمانة التمثيلية”، وهي تعبيرات تعكس موقف أصحابها.
في المقابل، يبقى من حق مجلس جماعة القصر الصغير تقديم توضيحاته بشأن الأسس القانونية والإدارية التي اعتمدها في تصنيف هذه المناطق، وما إذا كانت هناك قرارات تنظيمية أو معطيات تقنية تبرر إخضاعها للرسم، وذلك احترامًا لمبدأ حق الرد والتوازن في التغطية الصحفية.
وتطالب الساكنة الجهات الوصية بفتح تحقيق في مدى مطابقة فرض الرسم للمقتضيات القانونية، ومراجعة تصنيف هذه الدواوير بما ينسجم مع واقعها التنموي ومستوى تجهيزها الفعلي، ضمانًا لاحترام مبدأ العدالة الجبائية وربط الواجبات الجبائية بجودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين.
