يشهد سكان جماعة القصر الصغير في الآونة الأخيرة حالة من الاستياء والغضب المتزايدين بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، والتي أصبحت تؤرق الحياة اليومية للساكنة وتؤثر بشكل مباشر على مختلف الأنشطة المنزلية والتجارية والمهنية، في ظل غياب أي تواصل جاد أو توضيحات رسمية من طرف الشركة المكلفة بتدبير القطاع.
فقد تحولت هذه الانقطاعات المتكررة إلى معاناة حقيقية، خصوصاً مع تكرارها لساعات طويلة أحياناً، دون سابق إشعار أو تفسير مقنع، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى التزام الشركة المعنية بواجباتها تجاه المواطنين، وحول أسباب هذا التقصير الذي بات يهدد مصالح الساكنة بشكل يومي.
ولم تقتصر الأضرار على الانزعاج فقط، بل تجاوزتها إلى خسائر مادية مباشرة، بعدما تعرضت العديد من الأجهزة والآلات الكهربائية المنزلية للتلف نتيجة التذبذب والانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي، ما كبّد عدداً من الأسر مصاريف إضافية لإصلاح أو تعويض معداتها المتضررة، في ظل غياب أي تعويض أو تدخل من الجهات المسؤولة.
كما اشتكى عدد من التجار وأصحاب المحلات التجارية من الخسائر التي تلحق بأنشطتهم بسبب هذه الانقطاعات المتكررة، خاصة المحلات التي تعتمد بشكل أساسي على الكهرباء في حفظ السلع وتشغيل المعدات، حيث تتعطل مصالحهم وتتضرر تجارتهم بشكل مباشر، ما ينعكس سلباً على الوضع الاقتصادي المحلي ويزيد من معاناة المهنيين.
وأمام هذا الوضع المقلق، يطالب المواطنون بفتح تحقيق جدي حول أسباب هذه الانقطاعات المتكررة، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن هذا التسيب، مع ضرورة تحسين جودة الخدمات وضمان تواصل شفاف وواضح مع الساكنة عند حدوث أي عطب أو انقطاع.
