كاب طنجة
تثير طريقة تدبير استغلال عدد من شواطئ إقليم الفحص أنجرة تساؤلات متزايدة بشأن معايير تفويت الفضاءات الشاطئية، في ظل حديث متكرر عن غياب الشفافية وتكافؤ الفرص، وما يرافق ذلك من اتهامات بالمحسوبية والزبونية.
ويرى عدد من المتابعين أن استغلال الملك العمومي البحري يجب أن يتم وفق مساطر قانونية واضحة، تضمن المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص بين جميع الراغبين في الاستثمار، بما يحفظ حقوق الدولة ويضمن تحصيل مداخيل تعكس القيمة الحقيقية لهذه الفضاءات.
كما يطالب فاعلون محليون بفتح تحقيق في كيفية تفويت بعض الاستغلالات، ومدى احترامها للقوانين الجاري بها العمل، مع تقييم العائدات المحققة لفائدة الجماعات والدولة، حمايةً للمال العام وترسيخًا لمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتبقى أسئلة مشروعة تنتظر الرأي العام المحلي أجوبة واضحة بشأنها، من بينها: كم تبلغ المداخيل السنوية المحصلة من استغلال الشواطئ؟ ولماذا لا يتم نشرها للرأي العام؟ وهل تستفيد الجهات المفوض لها تدبير الشواطئ من أي دعم مالي أو لوجستي، وما طبيعته وقيمته؟ وكم يبلغ عدد العمال العرضيين الذين يتم تشغيلهم خلال الموسم الصيفي؟ وهل تُنشر لوائحهم ضمانًا للشفافية وتفاديًا لأي شبهات بشأن وجود عمال غير مباشرين أو ما يُعرف بعمال الأشباح؟
إن شواطئ الفحص أنجرة تمثل ثروة طبيعية وسياحية مهمة، ومن حق الساكنة أن تستفيد من تدبير شفاف وعادل لهذا المرفق العمومي، بما يساهم في التنمية المحلية ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات.
