عبد العزيز حيون
حققت ألمانيا قفزة نوعية في مجال الطاقة المتجددة من خلال تدشين نظام رائد للطاقة الشمسية العائمة فوق بحيرة في مقاطعة بافاريا.
وقد أثبتت هذه المبادرة، التي صممتها شركة SINN Power، فعاليتها واستدامتها البيئية، مما يجعلها نموذجا يحتذى به عالميا للاستفادة من الموارد الطبيعية والمساحات المائية.
استغلال المساحة بذكاء وكفاءة:
تكمن أهمية هذا المشروع في قدرته على توليد كميات كبيرة من الطاقة دون التضحية بالمساحات الأرضية الشاسعة، مع الالتزام بالقيود البيئية والقانونية المفروضة على استغلال المسطحات المائية.
التصميم العمودي:
تم تركيب الألواح الشمسية بوضع عمودي على منصات عائمة. هذا الترتيب المبتكر سمح بتكديس الوحدات، وبالتالي تحسين استغلال المساحة بشكل كبير.
الالتزام القانوني:
رغم أن القيود القانونية في ألمانيا تمنع تغطية أكثر من 15% من المسطحات المائية بالألواح الشمسية، نجح هذا المشروع في استخدام 4.65% فقط من مساحة بحيرة جايس (Jais)، التي تقع في مقاطعة ستانبرغ (Starnberg).
الطاقة المولدة:
من المتوقع أن يولد المرفق، الذي يستخدم حوالي 2500 هيكل عائم، نحو 2 غيغاوات ساعة (GWh) من الكهرباء سنويا، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات مئات المنازل.
تكنولوجيا “Skipp-Float” والاستدامة البيئية:
تعتمد المحطة على تكنولوجيا Skipp-Float، وهي تقنية حاصلة على براءة اختراع من الشركة المصنعة، وتتميز بكفاءتها العالية واستدامتها البيئية:
أقصى استفادة شمسية: تم توجيه الهياكل العائمة من الشرق إلى الغرب، مما يضمن أفضل امتصاص لأشعة الشمس على مدار اليوم، في الفترة الصباحية والمسائية.
الحفاظ على البيئة المائية: صُمم النظام بطريقة تقلل من تأثيره البيئي. حيث تسمح الممرات المائية بين صفوف الألواح بالتهوية ومرور الضوء الطبيعي، كما يتم تثبيت الهيكل على عمق 1.6 متر تقريباً، مما يسمح له بالتكيف مع حركة الماء دون الإضرار بالنظام البيئي.
فوائد بيئية إضافية: تشير دراسات أخرى إلى أن هذه المنشآت لا تسبب أي تغييرات في جودة المياه، بل قد توفر ظلا كملاذ للأسماك والطيور المائية.
وقد أثبتت المرحلة النشطة الأولى من المشروع نجاحها في خفض استهلاك الكهرباء من الشبكة العامة بنسبة تقارب 60%.
وتتوقع شركة SINN Power أن ترتفع هذه النجاعة إلى 70% بعد الانتهاء من المرحلة الثانية قيد التطوير حالياً.
