أصدر المكتب الجهوي للفضاء المغربي للمهنيين بيانًا استنكاريًا عبّر فيه عن قلقه واستغرابه مما وصفه بـ”الإساءة الرمزية للهوية التراثية المغربية”، على خلفية تداول هدية ذات حمولة رمزية اعتبرها غير منسجمة مع الخصوصية الثقافية والحضارية للمملكة، خلال نشاط رسمي شارك فيه كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وأكد البيان أن الأمر لا يتعلق بمجرد تفصيل بروتوكولي عابر، بل يمس بصورة ورمزية الصناعة التقليدية المغربية، باعتبارها أحد أبرز التعبيرات الحية عن الهوية التاريخية والثقافية للمغرب عبر الأجيال. كما شدد على أن الصناعة التقليدية ليست مجرد منتجات أو معروضات، بل تمثل ذاكرة حضارية متكاملة تجسدها مختلف الفنون والإبداعات المغربية الأصيلة.
وأشار المكتب الجهوي إلى أن اعتماد رموز أو هدايا لا تنسجم مع العمق الحضاري المغربي يطرح عدة تساؤلات حول طبيعة الاختيارات التواصلية والرمزية المعتمدة في التمثيل الرسمي لقطاع يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالهوية الوطنية، خاصة في وقت ينتظر فيه المهنيون والصناع التقليديون مبادرات قوية تعكس الاعتزاز الحقيقي بالموروث المغربي الأصيل.
ودعا البيان الوزارة الوصية إلى إعطاء الأولوية الحقيقية لانشغالات المهنيين والصناع التقليديين، وفي مقدمتها:
التسويق والحماية الاجتماعية،
تحسين ظروف الإنتاج،
تأهيل الصناع التقليديين،
وفتح أسواق جديدة أمام المنتوج التقليدي المغربي.
كما طالب المكتب الجهوي بضرورة التحلي باليقظة في مختلف المبادرات الرسمية، وتفادي كل ما من شأنه خلق التباس أو المساس بصورة الهوية الثقافية المغربية المتراكمة عبر قرون، مؤكدًا أن حماية التراث المغربي مسؤولية جماعية تستوجب الوعي والاعتزاز بالموروث الحضاري الوطني.
وختم البيان بالتشديد على أن الدفاع عن قضايا المهنيين والصناع التقليديين يظل أولوية أساسية، مع الدعوة إلى احترام رمزية القطاع ومكانته الاعتبارية داخل المشهد الثقافي والاقتصادي المغربي.
