كاب طنجة
تشهد عدد من الجماعات الترابية بإقليم الفحص أنجرة حالة من الاستياء المتزايد في صفوف المواطنين، على خلفية ما وصفه متضررون بحرمانهم من الحصول على الشواهد الإدارية اللازمة لربط منازلهم بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية لعدد من الأسر، خاصة بالعالم القروي.
وأكد عدد من المواطنين أن هذا الوضع فاقم من معاناتهم، خصوصاً بالنسبة للأسر التي شيدت مساكنها منذ سنوات أو توجد في مناطق قروية تعرف خصوصيات قانونية وإدارية، معتبرين أن حرمانهم من هذه الشواهد يحرمهم من أبسط شروط العيش الكريم.
ويأتي هذا الإشكال في سياق يعرف فيه العالم القروي تعقيدات مرتبطة بمساطر الحصول على رخص البناء، حيث تستفيد بعض المناطق القروية من استثناءات خاصة بحكم طبيعتها، إلا أن تنزيل هذه المقتضيات، وفق متابعين، لا يزال يطرح عدة إشكالات على مستوى التطبيق، ما ينعكس على ملفات الربط بالمرافق الأساسية.
وفي المقابل، تتحدث مصادر محلية عن تخوف عدد من المنتخبين من إثارة هذا الملف والدفاع عنه أمام عامل إقليم الفحص أنجرة، رغم تزايد شكاوى المواطنين، وهو ما يطرح تساؤلات حول دور المنتخبين في الترافع عن القضايا اليومية للساكنة وإيجاد حلول عملية لهذا الإشكال.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن توفير الماء والكهرباء لا ينبغي أن يبقى رهيناً بتعقيدات إدارية، خاصة في المناطق القروية التي تحتاج إلى مواكبة تنموية حقيقية، داعين إلى فتح حوار بين مختلف المتدخلين لإيجاد حلول قانونية وإدارية تضمن احترام النصوص الجاري بها العمل، وفي الوقت نفسه تحفظ حق المواطنين في الولوج إلى الخدمات الأساسية.
ويترقب سكان الإقليم تدخلاً من السلطات الإقليمية والجهات المختصة لإعادة النظر في هذا الملف، بما يحقق التوازن بين احترام القانون والاستجابة للحاجيات الملحة للساكنة، ويجنب المنطقة مزيداً من الاحتقان الاجتماعي.
