يشهد إقليم الفحص أنجرة دينامية انتخابية لافتة، تُوّجت بتعزيز حضور حزب الاستقلال في عدد من المحطات الانتخابية الجزئية التي جرت يوم 5 ماي 2026، سواء على مستوى الغرف المهنية أو الجماعات الترابية.
ففي انتخابات غرفة الفلاحة، تمكن محمد الحساني طنيش، مرشح حزب الاستقلال، من حسم المنافسة بالدائرة رقم 18 بجماعة القصر الصغير، بعد حصوله على 199 صوتًا، متفوقًا بفارق مريح على منافسه عبد الباقي العاقل، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، الذي نال 34 صوتًا فقط. هذا الفوز يعكس، من جهة، ثقة الناخبين في مرشح الحزب، ومن جهة أخرى، قوة امتداده داخل النسيج الفلاحي المحلي.
ولم يقتصر هذا التقدم على الغرف المهنية، بل امتد إلى الجماعات الترابية، حيث ظفر حزب الاستقلال بمقعد انتخابي مهم في الانتخابات الجماعية الجزئية بالدائرة الثانية فرسيوة، التابعة لجماعة القصر الصغير. فقد تمكن سليمان بولعيش من الفوز بـ255 صوتًا، في نتيجة تؤكد استمرار الحضور القوي للحزب وقدرته على تعبئة قاعدته الانتخابية.
وتحمل هذه النتائج دلالات سياسية متعددة، أبرزها عودة الزخم التنظيمي لحزب الاستقلال على المستوى المحلي، وقدرته على تحقيق التفوق في انتخابات جزئية غالبًا ما تتسم بضعف المشاركة، مما يجعل قوة التعبئة الحزبية عاملًا حاسمًا في حسم النتائج. كما تعكس هذه المكاسب الانتخابية ثقة متجددة في مرشحي الحزب وبرامجه، خاصة في المناطق القروية التي تشكل رهانًا استراتيجيًا في المشهد السياسي المحلي.
في المحصلة، تؤكد هذه الانتصارات المتتالية أن حزب الاستقلال لا يزال فاعلًا وازنًا في الخريطة السياسية بإقليم الفحص أنجرة، معززًا موقعه التمثيلي ومكرسًا حضوره داخل المؤسسات المنتخبة، في انتظار استحقاقات قادمة قد تحمل مؤشرات إضافية على موازين القوى السياسية محليًا.
