شهد المركز الثقافي أحمد بوكماخ بمدينة طنجة مساء يوم الأحد 8 مارس 2026 الموافق لـ 18 رمضان 1447هـ، تنظيم أمسية رمضانية روحانية للمديح والسماع تحت شعار “عهد المحبين”، نظمتها الطريقة القادرية البودشيشية فرع طنجة بإذن من شيخها فضيلة الدكتور مولاي منير القادري بودشيش.
وقد تشرفت هذه الأمسية بحضور الشريف مولاي مراد القادري بودشيش، الذي أضفى حضوره الكريم على اللقاء أجواءً من المحبة والوقار، حيث كان لهذا الحضور أثر طيب في نفوس المريدين ومحبي السماع الروحي.
وانطلقت فعاليات الأمسية بعد صلاة التراويح ابتداءً من الساعة 21:30 ليلاً، حيث توافد عدد كبير من المحبين والمريدين وعموم ساكنة المدينة وزوارها، في أجواء إيمانية مفعمة بالمحبة والسكينة. وجاء تنظيم هذه الأمسية احتفاءً بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد نور الوجود سيدنا محمد ﷺ، واستحضاراً لمعاني المحبة والتعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتخللت الأمسية فقرات متنوعة من المديح والسماع الصوفي، حيث صدحت الأصوات بمدائح نبوية عطرة وأناشيد روحية تعكس عمق التراث الصوفي المغربي، وتُجسد خصوصية مدرسة السماع في الطريقة القادرية البودشيشية، التي تقوم على الجمع بين الذكر الجماعي والإنشاد الروحي الهادف إلى تهذيب النفس وترقيق القلوب.
كما عرفت الأمسية لحظة وفاء وتكريم لعدد من الرموز التي أسهمت في خدمة الطريقة القادرية البودشيشية؛ حيث تم تكريم أم الشرفاء والدة شيخنا مولاي منير تقديراً لمكانتها الروحية ودورها في دعم المسار الروحي للطريقة، وتسلم درع التكريم نيابة عنها نجلها الشريف مولاي مراد القادري بودشيش.
كما شمل التكريم سيدي محمد الفركاني عرفاناً بإسهاماته الكبيرة في خدمة الطريقة والمريدين، إضافة إلى تكريم اسم الراحل سيدي أحمد أفيلال تقديراً لما قدمه من خدمات جليلة في نشر قيم الطريقة.
وبمناسبة تزامن هذه الأمسية مع اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، تم تخصيص فقرة تكريمية احتفاءً بالمرأة وتقديراً لدورها المحوري في بناء المجتمع وترسيخ القيم الإنسانية والروحية. وقد شكلت هذه الالتفاتة لحظة اعتراف بمكانة المرأة وعطائها في مختلف المجالات، لاسيما في خدمة العمل الثقافي والروحي.
وقد تفاعل الحاضرون مع هذه اللحظات المؤثرة التي جسدت معاني الوفاء والاعتراف بجهود الرواد الذين أسهموا في إغناء المشهد الديني والروحي بالمغرب.
وفي ختام الأمسية، عبّر الحاضرون عن شكرهم وامتنانهم لشيخ الطريقة مولاي منير القادري بودشيش على دعمه المتواصل لمثل هذه المبادرات الروحية، كما نوهوا بحسن تنظيم هذه التظاهرة التي تركت أثراً طيباً في نفوس الحاضرين.
