كاب طنجة
دخلت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع فحص أنجرة على خط النقاش الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ما تم تداوله من منشورات وتعليقات تتضمن ادعاءات وشكايات مرتبطة بـمنصة الشباب بقصر المجاز، محذرة من الانسياق وراء معطيات غير موثقة قد تمس بسمعة أشخاص أو مؤسسات.
وأكد الفرع الحقوقي، في بيان للرأي العام صادر بتاريخ 10 غشت 2026 بالقصر الصغير، أنه تابع باهتمام ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي من منشورات وتعليقات وتفاعلات تتضمن ادعاءات وشكايات مزعومة مرتبطة بالمنصة، وما رافق ذلك من سجال بين عدد من المتدخلين.
وشددت العصبة على أن منصات التواصل الاجتماعي لا يمكن أن تكون بديلاً عن المؤسسات المختصة في البحث والتحقيق وإثبات المسؤوليات، داعية إلى احترام قرينة البراءة وعدم تحويل الادعاءات أو الشكايات إلى أحكام مسبقة في حق أي شخص قبل استنفاد الجهات المختصة لأبحاثها وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائجها.
ودعا البيان إلى ضرورة فتح بحث جدي ونزيه وشفاف، في حال وجود شكايات فعلية أو وقائع تستوجب التحقيق، بما يسمح للجهات المختصة بالوقوف على الحقيقة وتحديد المسؤوليات، وإثبات وجود مخالفات من عدمه.
كما شدد الفرع الحقوقي على ضرورة حماية كرامة وحقوق جميع الأطراف، سواء تعلق الأمر بالأشخاص أو المؤسسات التي وردت بشأنها ادعاءات، مع رفض كل أشكال السب والقذف والتشهير والتشهير المضاد.
وفي السياق ذاته، اعتبرت العصبة أن التعبير وإثارة قضايا الشأن العام حق مشروع، غير أن هذا الحق، بحسب البيان، لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتصفية الحسابات أو إصدار أحكام مسبقة تمس بالحياة الخاصة والسمعة.
وأشار البيان إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان سبق أن نبه إلى مخاطر القذف والتشهير والمس بالحياة الخاصة والسمعة، داعياً إلى ترسيخ قرينة البراءة في الفضاء الرقمي.
وطالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان السلطات الإدارية والقضائية المختصة بالتعامل مع أي شكاية أو معطى جدي بالقدر اللازم من الجدية والمسؤولية، وفتح الأبحاث الضرورية في حدود ما يسمح به القانون، مع إطلاع الرأي العام على ما يمكن نشره قانوناً بشأن القضايا التي تهم الشأن العام.
كما دعت مختلف الأطراف إلى الاحتكام إلى المؤسسات والقانون بدل تحويل مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاء للمحاكمة والتشهير، مؤكدة أن نشر المعطيات غير الموثقة أو الاتهامات التي من شأنها التأثير على حقوق الأشخاص أو سير أي بحث محتمل قد تكون له تبعات قانونية
وختم فرع العصبة بيانه بالتأكيد على أنه سيواصل رصد الموضوع في إطار اختصاصه الحقوقي، انطلاقاً من مبادئ حماية الحقوق والحريات وربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان سيادة القانون، دون انحياز لأي طرف أو إصدار أحكام مسبقة.
