تشهد أسعار الدجاج والبيض بالمغرب تراجعاً غير مسبوق، ما أثار قلق المنتجين الذين حذروا من تداعيات هذه الوضعية على مستقبل القطاع واستمرارية وحدات الإنتاج.
وأكدت مصادر مهنية أن ثمن الكيلوغرام الواحد من الدجاج الحي لدى المنتجين انخفض إلى حدود 7 دراهم فقط، في وقت تصل فيه كلفة الإنتاج الحقيقية إلى حوالي 15 درهماً للكيلوغرام، وهو ما يعني تكبد المربين خسائر كبيرة عن كل كيلوغرام يتم تسويقه.
ولا يختلف الوضع بالنسبة لقطاع إنتاج البيض، حيث يتم تسويق البيض بأثمان تقل عن نصف تكلفة إنتاجه، الأمر الذي زاد من حجم الخسائر التي تتكبدها الضيعات ووحدات الإنتاج.
وفي هذا السياق، دقت جمعيات المنتجين ناقوس الخطر، مطالبة السلطات العمومية بالتدخل العاجل لدعم المهنيين ومواكبتهم لتجاوز هذه الأزمة، محذرة من أن استمرار الأسعار الحالية قد يؤدي إلى إغلاق عدد من وحدات الإنتاج، وما قد يترتب عن ذلك من فقدان مناصب الشغل واضطراب في تموين السوق مستقبلاً.
ويرى مهنيون أن تراجع الأسعار يعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها ارتفاع حجم العرض مقارنة بالطلب، وتراجع الاستهلاك خلال بعض الفترات، إضافة إلى عودة العديد من المنتجين إلى النشاط بعد فترات سابقة من ارتفاع الأسعار، ما أدى إلى وفرة كبيرة في الإنتاج وانعكس بشكل مباشر على الأسعار.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول السبل الكفيلة بإعادة التوازن إلى سوق الدواجن والبيض، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمستهلك من جهة، واستدامة نشاط المنتجين من جهة أخرى.
