كاب طنجة
نجح المدرب الجزائري عبد الحق بنشيخة في تحقيق ما يشبه المعجزة الكروية مع اتحاد طنجة، بعدما تمكن في فترة وجيزة من تغيير وجه الفريق وانتشاله من المراكز المؤدية إلى مباريات السد، ليقوده إلى احتلال المركز السادس في جدول ترتيب البطولة الاحترافية.
وعندما تسلم بنشيخة زمام الأمور داخل الفريق الطنجاوي، كان “فارس البوغاز” يعيش وضعية صعبة جعلته مهدداً بخوض مباريات الباراج، غير أن المدرب الجزائري نجح في إعادة التوازن للمجموعة ومنح اللاعبين الثقة اللازمة لتحقيق نتائج إيجابية متتالية.
وخلال 12 مباراة أشرف فيها على الفريق، من بينها مواجهة واحدة في منافسات كأس العرش، حقق بنشيخة سبعة انتصارات وأربعة تعادلات، مقابل هزيمة واحدة فقط كانت أمام نهضة بركان، في مباراة اعتبرها العديد من المتابعين قاسية بالنظر إلى مجرياتها.
الأرقام التي حققها المدرب الجزائري تعكس حجم العمل الذي قام به داخل النادي، إذ حصد 21 نقطة من أصل 33 نقطة ممكنة، وهو معدل يؤكد أن اتحاد طنجة كان من بين أفضل الفرق على مستوى النتائج خلال هذه الفترة. كما أن هذه الحصيلة كانت ستضع الفريق في دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة، وربما حتى على اللقب، لو انطلقت مغامرته مع الفريق منذ بداية الموسم.
ولم يقتصر تأثير بنشيخة على الجانب الرقمي فقط، بل امتد إلى الجانب الفني والذهني، حيث ظهر اتحاد طنجة بصورة أكثر تنظيماً وانضباطاً داخل أرضية الميدان، واستعاد شخصيته التنافسية التي افتقدها في مراحل سابقة من الموسم.
وبفضل هذه النتائج المميزة، أنهى اتحاد طنجة موسمه بأريحية كبيرة بعيداً عن حسابات الهبوط، مؤكداً أن التغيير الذي أحدثه عبد الحق بنشيخة كان أحد أبرز عوامل نجاح الفريق خلال المرحلة الأخيرة من البطولة.
