تشهد بقعة أرضية تقع بتراب مقاطعة السواني، وبالضبط بمنطقة “ساط فيلاج”، وضعا بيئيا مقلقا بعد تحولها في الآونة الأخيرة إلى فضاء عشوائي لتفريغ الأتربة ومخلفات الردم من طرف أصحاب “التريبورتورات” والشاحنات الصغيرة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المسؤولة في مراقبة المجال وحماية البيئة الحضرية.
وحسب معطيات متداولة من طرف عدد من المواطنين، فإن عمليات إفراغ الردمة تتم بشكل شبه يومي، دون أي تدخل واضح من السلطات المحلية أو المصالح المختصة، ما أدى إلى تراكم كميات كبيرة من الأتربة والنفايات العشوائية، وتحويل البقعة إلى نقطة سوداء تشوه جمالية المنطقة وتهدد السلامة البيئية والصحية للساكنة المجاورة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حقيقية حول مدى احترام القوانين المنظمة لتدبير مخلفات البناء والهدم، خاصة أن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى أضرار بيئية خطيرة، من بينها انتشار الغبار، وانسداد مجاري المياه، وتدهور المحيط الحضري. كما أن دراسات بيئية سابقة حول مدينة طنجة حذرت من التأثيرات السلبية للتلوث والنفايات العشوائية على التربة والمجاري المائية والوسط البيئي بشكل عام.
عدد من المتتبعين للشأن المحلي اعتبروا أن استمرار عمليات الردم بهذه الطريقة يثير شبهة “التواطؤ” أو على الأقل وجود تقصير واضح في أداء المسؤولية من طرف الجهات المكلفة بالمراقبة والزجر، خاصة في ظل غياب أي لوحات تمنع رمي الأتربة أو حملات لتحرير الملك العام من هذه الممارسات.
وتتخوف الساكنة من أن تتحول هذه البقعة مستقبلا إلى مطرح عشوائي دائم، في ظل الصمت الذي يلف الملف، مطالبة السلطات المحلية والمجلس الجماعي ومقاطعة السواني بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية في حق المخالفين، مع العمل على حماية المجال الحضري من مظاهر التسيب البيئي التي باتت تتكرر بعدد من أحياء المدينة.
