كاب طنجة
أعلنت الهيئتان النقابيتان، الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) والنقابة الوطنية للتعليم (CDT) بالفحص أنجرة، عن رفضهما القاطع لتنزيل مشروع “الريادة” بمؤسسات الثانويات التأهيلية بالإقليم، معتبرتين أن القرار تم اتخاذه في غياب المقاربة التشاركية ودون إشراك الشركاء الاجتماعيين والأطر التربوية المعنية، الأمر الذي قد تكون له انعكاسات مباشرة على السير العادي للمؤسسات التعليمية.
وأوضح بيان مشترك صادر عن الهيئتين أن هناك تخوفاً متزايداً من تداعيات المشروع في ظل ما وصفه بغياب الشروط التربوية والتنظيمية واللوجستيكية الضرورية لإنجاحه، خاصة في المؤسسات التي تعاني أصلاً من الاكتظاظ ونقص البنيات والتجهيزات والموارد البشرية.
كما عبرت النقابتان عن استنكارهما لانخراط بعض الأطر التربوية في تنفيذ التكوينات المرتبطة بمشروع “إعداديات الريادة”، معتبرتين أن ذلك يفرض أعباء إضافية على العاملين بالمؤسسات التعليمية دون توفير التعويضات والشروط اللازمة، لاسيما في فترة نهاية الموسم الدراسي وما تعرفه من ضغط مهني وتنظيمي.
وأكد البيان دعم الهيئتين لكل إصلاح جاد يهدف إلى الارتقاء بالمدرسة العمومية، شريطة أن يتم في إطار تشاركي يضمن إشراك مختلف المتدخلين واحترام خصوصيات المؤسسات التعليمية. كما شدد على ضرورة الفصل بين مؤسسات السلك الإعدادي والتأهيلي لمعالجة الاختلالات القائمة وتوفير شروط عمل تربوية سليمة.
وفي هذا السياق، طالبت النقابتان المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالفحص أنجرة بالتوقيف الفوري لجميع الإجراءات المرتبطة بتنزيل مشروع “الريادة” بالثانويات التأهيلية المعنية، وإعادة فتح باب الحوار والتشاور مع مختلف الفاعلين التربويين والاجتماعيين قبل الإقدام على أي خطوة جديدة.
وأعلنت الهيئتان كذلك مساندتهما للأطر التربوية بالمؤسسات المعنية، وبالثانوية الإعدادية يوسف بن تاشفين، في قرار مقاطعة التكوينات المبرمجة ابتداءً من 18 يونيو 2026، المرتبطة بمشروعي الريادة بالثانويات التأهيلية والإعداديات.
وختمت النقابتان بيانهما بالتأكيد على احتفاظهما بحق اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن المدرسة العمومية وعن كرامة نساء ورجال التعليم، محملتين المديرية الإقليمية مسؤولية ما قد يترتب عن هذا القرار من توتر أو ارتباك داخل المؤسسات التعليمية.
