إلى جانب خدمات جمع النفايات، تشكل تدخلات الجرافات في فتح الطرق والمسالك القروية أحد الأوراش الأساسية التي تضطلع بها مجموعة الجماعات الترابية “التازر”، خاصة بالمجال القروي الذي يعرف هشاشة في البنية التحتية الطرقية.
وتشير التقارير التقنية لسنة 2025 إلى أن الجرافات التابعة للمجموعة تدخلت في عدة جماعات ترابية لإحداث وتهيئة مسالك قروية جديدة، وإعادة تأهيل المسالك المتضررة بفعل التساقطات المطرية أو التعرية الطبيعية، وذلك بهدف فك العزلة عن الساكنة وتحسين الولوج إلى المرافق الأساسية مثل المدارس والمراكز الصحية والأسواق.
وقد تم برمجة التدخلات حسب الأولويات الترابية، فتمت برمجة عمليات فتح المسالك بناءً على طلبات الجماعات الترابية، مع اعتماد معايير الأولوية المرتبطة بالكثافة السكانية، وصعوبة الولوج، والحاجيات الاجتماعية والاقتصادية للساكنة.
كما شملت التدخلات عمليات توسيع الطرق القروية، وتسوية المسالك الترابية، وإزالة الأوحال والانجرافات الناتجة عن الأمطار والسيول.
اذ اعتمدت المجموعة على جرافات متخصصة وآليات ثقيلة في أشغال الحفر والتسوية وتهيئة الطرق، إلى جانب أطر تقنية وسائقين مختصين في قيادة الآليات الثقيلة.
وتتم هذه التدخلات وفق برنامج سنوي، مع إمكانية التدخل الاستعجالي خلال الفترات التي تعرف اضطرابات مناخية أو انهيارات أرضية.
رغم الكلفة المرتفعة لتشغيل الجرافات من حيث الوقود والصيانة والموارد البشرية، فإن هذه التدخلات تساهم بشكل مباشر في تحسين شروط العيش بالمجال القروي، وتشجيع الأنشطة الفلاحية والتجارية، وتسهيل تنقل السكان والبضائع، مما يجعل فتح المسالك الطرقية استثماراً تنموياً وليس مجرد تدخل تقني ظرفي.
يواجه ورش فتح الطرق والمسالك عدة تحديات، أبرزها اتساع المجال الترابي، وارتفاع كلفة الأشغال، وتزايد الطلب من طرف الجماعات، إضافة إلى هشاشة بعض المسالك أمام العوامل المناخية.
ويوصي التقرير الذي نتوفر على ” نسخة منه ” بضرورة تعزيز الأسطول التقني، وتعبئة موارد مالية إضافية، واعتماد مقاربة تشاركية مع الجماعات والفاعلين المحليين لضمان استدامة هذه البنيات الطرقية.
