أصدرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان بالفحص أنجرة بيانا حول تداعيات التساقطات المطرية الأخيرة بإقليم الفحص أنجرة، وذلك في إطار تتبعها العصبة عن كثب، التطورات الأخيرة التي خلفتها الاضطرابات الجوية العنيفة التي عرفتها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، وأثرت بشكل كبير على حياة المواطنين، حسب البيان الذي تتوفر الجريدة على نسخة منه، ويضيف البيان ” لا يسع المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان ـ فرع الفحص أنجرة ـ في هذه اللحظات الصعبة التي يمر بها أهلنا في عدد من ربوع البلاد و في مقدمتها أقاليم الشمال و الغرب إلا أن يؤكد تضامنه و تعاطفه مع ساكنة هذه المناطق، و إذ نستحضر بفخر قيم التآزر و التماسك التي تميز المغاربة في المحن و التي تظل السد المنيع و البلسم الشافي لهذا الشعب الأصيل تحت قيادة ملك البلاد محمد السادس حفظه الله. “.
وقد قامت تمثيلية عن المكتب الإقليمي للعصبة يوم الأحد 08 فبراير 2026 بزيارة للمناطق الأكثر تعرضا للضرر بعدد من جماعات الإقليم بهدف المعاينة الميدانية بغية الوقوف على حجم الضرر و الخسائر في عين المكان، و هو الأمر الذي وقفت عليه العصبة و اتضح لها حجم الضرر الذي من شأنه أن خلق معاناة جديدة للساكنة في العديد من المداشر والقرى.
و عليه أعلن المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان ـ فرع الفحص أنجرة ـ ما يلي:
أولا:
ـ تسجيله انهيارات أرضية عديدة همت الحقول و المزارع و انجراف للمغروسات، كما تضررت العديد من الطرق بمختلف أصنافها على امتداد ربوع الإقليم، بالإضافة إلى عدد من المسالك الحيوية في مختلف الجماعات بسبب الفيضانات وانجرافات التربة و هو الوضع الذي جعل عديد المحاور الطرقية التي تعد شريانا أساسيا للنقل و التنقل مقطوعة في وجه حركة السير مما أعاق حركة التنقل وعرقل الوصول إلى المرافق العامة. وتمثل هذه الظروف تحديًا إضافيًا، خاصة للمواطنين الذين يعانون من صعوبة الوصول إلى المرافق الاجتماعية و الاقتصادية.
ـ تسجيله اضرار أصابت منشآت و أعمدة التيار الكهربائي و قنوات الماء الصالح للشرب مما أدى لانقطاع هذه الخدمات الحيوية الأساسية عن عدد من القرى لساعات و قرى أخرى بالأيام ناهيك عن الانقطاعات المتكررة لقرى و مداشر أخرى، مما خلق حالة من الاستياء والغضب في صفوف المواطنين الذين وجدوا أنفسهم بدون خدمات أساسية، مما أثر بشكل مباشر على حياة السكان، و عدد من الأنشطة الاقتصادية.
ثانيا:
ـ تثمن عاليا المجهودات المبذولة من طرف السيد عامل إقليم الفحص أنجرة، و أيضا من طرف السلطات المحلية، كما نثمن مجهودات الدرك الملكي والوقاية المدينة والقوات المساعدة، بالإضافة للجان اليقظة، الساهرين على فتح المسالك و تصريف المياه في محاولة لاحتواء الأزمة، كما نثمن مجهودات باقي المتدخلين من خواص وفاعلين عمومين.
ـ تثمن عاليا التدابير الاحترازية المتخذة لإجلاء و إيواء الساكنة المحاذية للأودية خاصة الساكنة المحاذية لواد القصر الصغير و واد الخميس، باعتبارها إجراءات استباقيا لحفظ الأرواح.
ثالثا:
ـ ناشد العصبة السلطات والمصالح المعنية كل في إطار اختصاصه إلى التحرك العاجل لإصلاح الأضرار التي خلفتها هذه الاضطرابات الجوية، و الإسراع لاتخاذ المتعين بالمناطق الأكثر تضررا و في مقدمتها:
– طرق و قنوات الماء و أعمدة الكهرباء بمدشر غوجين بتراب جماعة القصر الصغير.
– الطريق الوطنية رقم 16 على مستوى مدخل مركز القصر الصغير.
– الاستمرار في الإصلاح الشامل للطريق الجهوية رقم 401 على مستوى مدشر عين الصغير بتراب جماعة قصر المجاز.
رابعا:
وطالبت العصبة:
ـ بضمان استمرارية خدمات الماء والكهرباء في الظروف الاستثنائية، إضافة إلى تعزيز جودة البنية التحتية للحد من آثار الكوارث الطبيعية في المستقبل.
ـ تعبئة أكبر للإمكانات المتاحة و العتاد المتوفر لدى مجموعة الجماعات الترابية التآزر لفك العزلة الموسمية عن الساكنة .
ـ الانفتاح و التواصل الإعلامي لتقديم معطيات دقيقة و محينة حول الأضرار المسجلة بالإقليم.
ـ إجراء تقييم ميداني دقيق و نهائي للخسائر.
وفي الختام جددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالفحص أنجرة تقديرها لكل من يقدم يد العون و لكل من يسهر لينام غيره مطمئنا في ظل هذه الطروف الاستثنائية، مؤكدة على ضرورة الحفاظ على حقوق المواطنين الأساسية في إطار من التضامن والمساواة، وتطالب بتوفير الحلول العاجلة التي تضمن تخفيف أثر هذه الاضطرابات الجوية على المواطنين المتضررين.
